ضياء الدين الأعلمي

185

خواص القرآن وفوايده

وفيه أيضا عن عبد اللّه بن عمرو قال : أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال أقرئني يا رسول اللّه قال له : اقرأ ثلاثا من ذوات الر ، فقال الرجل : كبر سنّي ، واشتدّ قلبي ، وغلظ لساني ، قال : اقرأ ثلاثا من ذوات حم ، فقال مثل مقالته الأولى ، فقال : اقرأ ثلاثا من المسبّحات ، فقال مثل مقالته ، ولكن أقرئني يا رسول اللّه سورة جامعة فأقرأه ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) حتّى فرغ منها قال الرجل : والّذي بعثك بالحقّ لا أزيد عليها ، ثمّ أدبر فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفلح الرّويجل أفلح الرّويجل » . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قرأ ( إذا زلزلت الأرض ) عدلت له بنصف القرآن ، ومن قرأ ( قل هو اللّه أحد ) عدلت له بثلث القرآن ، ومن قرأ ( قل يا أيّها الكافرون ) عدلت له بربع القرآن . وعن أبي هريرة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من قرأ في ليلة ( إذا زلزلت ) كان له عدل نصف القرآن . وعن رجل من بني جهينة : أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما ، فلا أدري أنسي أم قرأ ذلك عمدا . وعن سعيد بن المسيّب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى بأصحابه الفجر ، فقرأ بهم في الركعة الأولى إذا زلزلت الأرض ثمّ أعادها في الثانية . وعن أبي أمامة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلّي ركعتين بعد الوتر ، وهو جالس يقرأ فيهما إذا زلزلت وقل يا أيّها الكافرون . وعن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلّي بعد الوتر ركعتين وهو جالس يقرأ في الركعة الأولى بأمّ القرآن ، وإذا زلزلت ، وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون . وعن الشعبيّ قال : من قرأ إذا زلزلت الأرض فإنّها تعدل سدس القرآن .